ابن سعد
181
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) هريرة قال : ركب رسول الله . ص . وراء أبي بكر ناقته . قال : فكلما لقيه إنسان قال : من أنت ؟ قال : باغ أبغي . فقال : من هذا وراءك ؟ قال : هاد يهديني . أخبرنا مسلم بن إبراهيم . أخبرنا جعفر بن سليمان . أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله . ص . المدينة أضاء منها كل شيء . أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال : جاء النبي . ص . يعني إلى المدينة . في الهجرة فما رأيت أشد فرحا منهم بشيء من النبي . ص . حتى سمعت النساء والصبيان والإماء يقولون : هذا رسول الله قد جاء قد جاء ! . أخبرنا يحيى بن عباد وعفان بن مسلم قالا : أخبرنا شعبة قال : أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء يقول : أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله . ص . مصعب ابن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئان الناس القرآن . قال : ثم جاء عمار وبلال وسعد . قال : ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين . قال : ثم جاء رسول الله . ص . قال : فما رأيت الناس فرحوا بشيء قط فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله قد جاء ! فما قدم حتى قرأت : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » الأعلى : 1 . وسورا من المفصل . 235 / 1 أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال : أخبرنا عوف بن زرارة بن أوفى قال : قال عبد الله بن سلام : لما قدم رسول الله . ص . المدينة انجفل الناس إليه . وقيل : قدم رسول الله . ص . قال : فجئت في الناس لأنظر إليه . قال : فلما رأيت وجه رسول الله . ص . إذا وجهه ليس بوجه كذاب . قال : فكان أول شيء سمعته يتكلم به أن [ قال : ، يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام وادخلوا الجنة بسلام ] ، . أخبرنا عفان بن مسلم . أخبرنا عبد الوارث . أخبرنا أبو التياح عن أنس بن مالك قال : قدم رسول الله . ص . فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف . فأقام أربع عشرة ليلة . ثم أرسل إلى ملإ من بني النجار فجاؤوه متقلدين سيوفهم . قال أنس : فكأني أنظر إلى رسول الله . ص . وأبو بكر ردفه . وملأ بني النجار حوله حتى ألقي بفناء أبي أيوب .